تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ودعوى وحدة الماء مع الرطوبة التي في الجوف « 1 » ، غير مسموعة أوّلًا ، وغير مفيدة للطهارة ثانياً ، كما مرّ « 2 » . وأوضح منها فساداً دعوى : « أنّ المناط في التطهير على صدق نفوذ الكرّ فيه ، ووصولِ الماء المطلق إلى باطنه ، ولا ملازمة بينه وبين إطلاق اسم « الماء » عليه ، فإنّه لو سرت نداوة الماء إلى خارج الإناء يطلق عرفاً : « أنّ ماءه نفذ فيه ، وخرج منه » إطلاقاً حقيقياً ، لكن لو لوحظ الأجزاء المائية السارية فيه بحَيالها لا يطلق عليها اسم « الماء » لاستهلاكها في الظرف » « 3 » انتهى . إذ لم يتّضح كيف لا يصدق على ما سرى فيه « الماء » ومع ذلك صدق نفوذ الماء فيه ، ووصول الماء المطلق إلى باطنه ، وأ نّه غسل باطنه بالماء ، مع كون الرطوبة غير الماء عرفاً ، وهل هذا إلّاتناقض ظاهر ؟ ! ومجرّد لحاظ الأجزاء تارة مستقلًاّ ، وأخرى تبعاً ، لا يوجب صيرورة الرطوبةِ ماءً ، والماءِ رطوبةً . وليت شعري ، ما الداعي إلى هذه التكلّفات البعيدة عن الواقع والأذهان لإثبات أمر لا دليل عليه ، وأيّ دليل على قبول كلّ شيء التطهير ؟ ! فالأقوى ما تقدّم .
هامش
( 1 ) - انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 270 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 150 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 136 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 154 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )