في كفر النواصب والخوارج ونجاستهم
وأمّا الطائفتان فالظاهر نجاستهما ، كما نقل الإجماع وعدم الخلاف وعدم الكلام فيها من جملة من الأعاظم ، وإرسالهم إيّاها إرسال المسلّمات « 1 » .
ويمكن الاستدلال عليها بموثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ؛ ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهلَ البيت ، وهو شرّهم ؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهلَ البيت لأنجس منه » « 2 » .
فإنّه بعد ثبوت نجاسة الطوائف الثلاث بما مرّ مستقصىً « 3 » ، جعل هذه الطائفة الخبيثة قرينةً لهم ، يشعر أو يدلّ على كونها نجسة .
هذا مع التصريح بأ نّهم « أنجس من الكلب » الظاهر - بمناسبة الحكم والموضوع - في النجاسة الظاهرية . ومجرّد جعلهم أنجس من الكلب ، لا يوجب رفع اليد عن الظاهر الحجّة .
هامش
( 1 ) - انظر مستمسك العروة الوثقى 1 : 387 ؛ جامع المقاصد 1 : 164 ؛ روض الجنان 1 : 437 ؛ جواهر الكلام 6 : 50 .
( 2 ) - علل الشرائع : 292 / 1 ؛ وسائل الشيعة 1 : 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 426 - 438 .