كما أنّ الجمع الثاني كذلك وإن كان أقرب من الثالث . وأقرب منهما الجمع الأوّل .
وكيف كان : لا دلالة لها على كفر منكر الضروري من حيث هو .
عدم قيام الإجماع أو الشهرة على نجاسة منكر الضروري
والظاهر أنّ غالب كلمات الأصحاب في الأبواب المختلفة - سيّما أبواب الحدود - ناظر إلى الحكم الظاهري ، وبعضها محتمل للوجه الثاني ، أو محمول عليه ، فلا يمكن تحصيل الشهرة أو الإجماع على المدّعى ؛ ففي كتاب المرتدّ من « الخلاف » : « من ترك الصلاة معتقداً أنّها غير واجبة ، كان كافراً يجب قتله بلا خلاف » « 1 » .
وفي « النهاية » : « من استحلّ الميتة والدم ولحم الخنزير ممّن هو مولود على فطرة الإسلام ، فقد ارتدّ بذلك عن دين الإسلام ، ووجب عليه القتل بالإجماع » « 2 » .
وفي حدود « الشرائع » : « من شرب الخمر مستحلًاّ استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحدّ ، وإن امتنع قتل . وقيل : « يكون حكمه حكم المرتدّ » وهو قويّ . وأمّا سائر المسكرات فلا يقتل مستحلّها ؛ لتحقّق الخلاف بين المسلمين » .
وقال : « من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع عليها - كالميتة والدم ولحم
هامش
( 1 ) - الخلاف 5 : 359 .
( 2 ) - النهاية : 713 .