وفيه : أنّ التمسّك لنجاستهم بإنكارهم الضروري ، إنّما وقع من بعضهم ، ولم يظهر تسالمهم عليه ، بل الظاهر أنّ نجاسة الطائفتين مسلّمة عندهم بعنوان النصب والحرب ، ولهذا لم ينقل الخلاف في نجاستهما ، مع وقوع الخلاف في منكر الضروري .
فالأقوى عدم نجاسة منكر الضروري ، إلّاأن يرجع إلى إنكار الأصلين ولو قلنا : بأنّ الإنكار مطلقاً موجب للكفر ؛ لعدم الدليل على نجاسة الكفّار بحيث يشمل المرتدّ بهذا المعنى :
أمّا الآية « 1 » فواضح .
وأمّا الروايات فقد مرّ الكلام فيها « 2 » .
وأمّا الإجماع فلم يقم عليها .
بل لا يبعد أن يكون دعوى الشيخ الإجماع على كفر مستحلّ الميتة والدم ولحم الخنزير وارتداده تارةً ، ودعوى عدم الخلاف في كفر من ترك الصلاة معتقداً أنّها غير واجبة أخرى - مضافاً إلى ما تقدّم - هي ارتداده بحسب بعض الآثار كالقتل وغيره ، دون النجاسة ، تأمّل .
وكيف كان : لا يمكن إثبات نجاسته بالإجماع أو الشهرة .
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 28 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 427 .