الخنزير - ممّن ولد على الفطرة يقتل » « 1 » .
ويحتمل في هذه العبارات أحد الوجهين ، ولهذا قال المحقّق في حدود « الشرائع » : « كلمة الإسلام أن يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه » « 2 » .
نعم ، صريح بعض « 3 » وظاهر جمع « 4 » حصول الارتداد بإنكار الضروري ، أو ما يعلم أنّه من الدين مطلقاً ، وأ نّه سبب مستقلّ . كما أنّ صريح بعض « 5 » وظاهر جمع « 6 » أنّه ليس سبباً مستقلًاّ ، بل هو لأجل رجوعه إلى إنكار الأصلين .
ولم يظهر من قدماء أصحابنا شيء من الوجهين يمكن الوثوق بمرادهم ، فضلًا عن تحصيل الشهرة في المسألة .
نعم قد يقال : بأنّ تسالمهم على نجاسة الخوارج والنصّاب ، مع استدلالهم لها :
بأ نّهم منكرو الضروري من الدين ، دليل على تسالمهم على أنّ إنكاره مطلقاً موجب للكفر ؛ ضرورة أنّ كثيراً منهم - بل غالبهم - كانوا يتقرّبون إلى اللَّه تعالى بالنصب لهم والحرب معهم ؛ لجهلهم بما ورد في حقّهم من الكتاب والسنّة « 7 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 157 - 158 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 172 .
( 3 ) - جواهر الكلام 6 : 47 ، و 41 : 601 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 45 ؛ تحرير الأحكام 1 : 158 ؛ الروضة البهيّة 1 : 66 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 284 ؛ العروة الوثقى 1 : 138 - 139 ؛ مستمسك العروةالوثقى 1 : 378 - 380 .
( 6 ) - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 199 ؛ كشف اللثام 1 : 402 .
( 7 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 282 .