فقال له رجل : وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟
فقال : « نعم ؛ ليعلم من يطيع الرسول ممّن يعصيه » « 1 » .
فانظر كيف صرّح فيها بعدم ورود شيء في حرمة المسكرات ، مع ورود حكم الخمر في الكتاب العزيز .
وروايةِ أبي الربيع الشامي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّ اللَّه حرّم الخمر بعينها ، فقليلها وكثيرها حرام ، كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وحرّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الشراب من كلّ مسكر ، وما حرّمه رسول اللَّه فقد حرّمه اللَّه عزّ وجلّ » « 2 » .
وروايةِ الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن النبيذ ، فقال :
« حرّم اللَّه الخمر بعينها ، وحرّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من الأشربة كلّ مسكر « 3 » .
وأوضح منها صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : « إنّ اللَّه لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 267 / 7 ؛ وسائل الشيعة 25 : 354 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 6 : 408 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 325 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الكافي 6 : 408 / 5 ؛ وسائل الشيعة 25 : 326 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الكافي 6 : 412 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 342 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 1 .