وَالْمَيْسِرُ . . .
« 1 » الآية : « أمّا الخمر : فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره فقليله حرام . . . » ثمّ ذكر قضيّة أبي بكر .
ثمّ قال : « إنّما كانت الخمر يوم حرّمت بالمدينة فضيخ البُسْر والتمر ، فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقعد في المسجد ، ثمّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفأها ، وقال : هذه كلّها خمر حرّمها اللَّه ، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء إلّاإناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً ، وأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء ، وحرّم اللَّه الخمر قليلها وكثيرها ، وبيعها وشراءها ، والانتفاع بها . . . » « 2 » إلى آخره .
وبما عن ابن عبّاس في تفسير الآية قال : « يريد بالخمر جميع الأشربة التي تسكر » « 3 » .
وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم المحكيّ في رواية عطاء بن يسار ، عن الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر » « 4 » .
وبجملة من الروايات المصرّحة بأنّ الخمر من خمسة أو ستّة أشياء ، كصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 90 .
( 2 ) - تفسير القمّي 1 : 180 ؛ وسائل الشيعة 25 : 280 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) - انظر مجمع البيان 3 : 370 .
( 4 ) - الكافي 6 : 408 / 3 ؛ وسائل الشيعة 25 : 326 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 15 ، الحديث 5 .