جميع الروايات المتعارضة ، فإنّه ما من مورد إلّاويمكن حمل الروايات على ما يخرجها عن التعارض ، فبقيت أخبار العلاج بلا مورد ، وقد حقّق في محلّه : أنّ ميزان الجمع هو الجمع العرفي لا العقلي « 1 » ، وهو مفقود في المقام .
وقد قلنا في محلّه : إنّ الشهرة التي أمرنا في مقبولة عمر بن حنظلة « 2 » في باب التعارض بالأخذ بها ، وترك الشاذّ النادر المقابل لها ، هو الشهرة في الفتوى ، لا في النقل ، وتلك الشهرة ومقابلها معيار تشخيص الحجّة عن اللا حجّة ، والمشهور بين الأصحاب بيّن رشده ، ومقابله بيّن غيّه ، والمقام من هذا القبيل ، والتفصيل موكول إلى محلّه « 3 » .
سريان حكم الخمر في جميع المسكرات المائعة بالأصالة
ثمّ إنّ حكم الخمر سارٍ في جميع المسكرات المائعة بالأصالة ، ولا يختصّ بالخمر والنبيذ المنصوص عليهما في الروايات :
لا لصدق « الخمر » عليها لغة أو عرفاً ؛ ضرورة عدم ثبوت ذلك لو لم نقل بثبوت خلافه .
ولا للحقيقة الشرعية كما ادّعاها صاحب « الحدائق » مستدلّاً بجملة من الروايات ، كرواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ
هامش
( 1 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 27 - 28 .
( 2 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 121 .