المتواترة إلّابما دلّ دليل عقلي أو نقلي على خلافه ، فمع قيامه على عدم حصول الطهارة واقعاً ، تحمل الأدلّة على حصول التنزيلية منها ، فيكون معنى قوله : « التراب أحد الطهورين » أنّه أحدهما حكماً ، لكن بلسان تحقّق الموضوع ، وهو من أوضح موارد الحكومة ، فكما أنّ قوله : « التراب طهور » حاكم على مثل « لا صلاة إلّابطهور » ولو قلنا بأنّ الطهور تنزيلي ، كذلك استصحابه ينقّح موضوع الأدلّة الاجتهادية الحاكمة على أنّ الحدث الأصغر لغير الجنب موجب للوضوء ، فلا إشكال في المسألة ؛ سواء قلنا بالرافعية كما هو الأقوى ، أو بالاستباحة .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 437
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٣٧