تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
العلم ببقاء الأثر في الجملة المقتضي لوجوب الغسل لدى القدرة ، موجب لصرف الذهن عن إرادة التشبيه في إزالة الذات « 1 » ، انتهى ملخّصاً . ثمّ تأمّل وتردّد وأمر بالاحتياط . ولا يخفى ما فيه ؛ فإنّه - مضافاً إلى أنّ التضادّ بين الصفتين ارتكازي بين المتشرّعة ، وأنّ القطرات غير الاختيارية في المسلوس والمبطون ، ليست سبباً للحدث بمقتضى الجمع بين الأدلّة كما حقّق في محلّه « 2 » وأنّ الحدث مانع للصلاة ، لا الطهارة شرط على الأقرب وإنّما امر بالطهارة لإزالة الجنابة وسائر الأحداث ؛ وإن يوهم شرطيتَها بعضُ الأدلّة ، كقوله : « لا صلاة إلّابطهور » لكن مع تذيّله بقوله : « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » « 3 » يُدفع التوهّم ، كما أشرنا إليه « 4 » ، كما أنّ قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 5 » ظاهر في أنّ الأمر بالاغتسال لإزالة الجنابة - أنّ إنكار دلالة الأدلّة على إزالة ذات المانع ، في غير محلّه : أمّا الآية الكريمة فمع تصديرها بقوله :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
- الذي هو كالنصّ في أنّ الغسل مزيل للجنابة ورافع لها ، وليس ذلك إلّاللتضادّ بين الوصفين - تكون ظاهرة جدّاً في أنّ التيمّم أيضاً رافع عند فقدان الماء ؛ لما تقدّم
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 375 - 376 . ( 2 ) - راجع الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني قدس سره ) الخلخالي : 85 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ؛ وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام‌الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 395 . ( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .