تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ويظهر من الاستدلال وجوابه أنّ المسألة مبتنية على المسألة المتقدّمة ، ومع القول بالرافعية لا مجال للقول المشهور ، ومع القول بالاستباحة لا مجال لقول السيّد . ولكن الأمر ليس كذلك ؛ لإمكان القول بالرافعية إلى غاية حصول الحدث ، وإمكان القول بأ نّه مبيح لا ترفع إباحته من حيث الجنابة بحدوث الأصغر ، فلا بدّ من النظر في الأدلّة على كلا القولين : فنقول : إنّ مقتضى إطلاق أدلّة التنزيل والبدلية كتاباً « 1 » وسنّة « 2 » ، قيام التيمّم مقام الغسل والوضوء في جميع ما لهما من الآثار ؛ سواء قلنا بطهوريته أو لا : أمّا على الأوّل فواضح ؛ لأنّ الطهور من الجنابة لا ينتقض إلّابجنابة جديدة ، نعم لو قام دليل خاصّ على انتقاضه بالحدث الأصغر ، لالتزمنا بكونه طهوراً إلى غاية ، وإلّا فمقتضى إطلاق الأدلّة طهوريته مطلقاً . وإنّما قلنا بكونه طهوراً للعاجز ؛ لقيام الدليل على الاغتسال بعد رفع العجز ، كما تقدّم « 3 » . وأمّا على الاستباحة ؛ فلأنّ غاية ما نرفع اليد به عن إطلاق الأدلّة وتنزيل التراب منزلة الماء - بناءً على قيام دليل عقلي أو غيره على عدم الرفع - هو عدم قيامه مقامه في الرافعية ، فيكون الدليل الخارجي قرينة على أنّ المراد بقوله : « هو أحد الطهورين » هو أحد الطهورين تنزيلًا ؛ أيبمنزلة الطهور ، فيكون مقتضى الإطلاق أنّه طهور تعبّدي تنزيلي في جميع الآثار ، فنزّل الشارع المقدّس الجنابة منزلة العدم ، والتيمّم منزلة الطهور والغسل ، فكما أنّ الغسل
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 402 - 404 .