الدالّة على نقضه إذا وجد الماء « 1 » ، فإنّ الظاهر أو المتيقّن منها هو النقض قبل الدخول في الصلاة ، ولو كان فيها إطلاق يرفع اليد عنه بالروايات المتقدّمة ، ومعه لا يمكن تعميم العلّة حتّى بالنسبة إلى ما قبل الدخول ، للزوم طرح تلك الروايات ، فيبقى العموم في غير موردها ، ويعمّم إلى غير الصلاة بالتقريب المتقدّم فنتعدّى إلى الطواف وغيره من غير احتياج إلى التمسّك بالنبوي :
« الطواف بالبيت صلاة » « 2 » حتّى يستشكل في سنده ودلالته أيضاً ؛ بدعوى عدم التنزيل من هذه الجهات .
لكن مع ذلك لا يخلو التعميم بهذه السعة من إشكال ؛ لاحتمال عدم مساعدة العرف على التعميم إلى غير الصلاة ؛ وإن كان إلى مطلق الصلاة فريضة أو نافلة قريباً .
بل دعوى انصراف جميع الروايات إلى الفرائض أو اليومية منها ، ممنوعة ؛ ضرورة أنّ النوافل - سيّما الرواتب منها - كانت معمولًا بها في تلك الأعصار ، ولم تكن كأعصارنا مهجورة ينصرف عنها الأذهان ، فمقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق بين الفريضة والنافلة .
حكم فقدان الماء بعد وجدانه في أثناء الصلاة
ولو وُجد الماء في أثناء الصلاة بمقدار يمكن معه الوضوء أو الغسل ، وفُقد في
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 214 / 70 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .