تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الأوّل ، وتكون في مقام بيان حكم آخر ، فلا إطلاق لها ولا للنبوي المفسّر بها . وأمّا النبوي الثاني ، فمضافاً إلى احتمال اختصاصه بالناسي ، كما يشعر به قوله : « إذا ذكرها » ففي مقام بيان جواز إتيان القضاء بلا كراهية في أيّ وقت من الأوقات ، فهو كطائفة أخرى من رواياتنا ، كالصحاح المتقدّمة . وممّا ذكرنا يظهر الكلام في الروايات التي هي من طرقنا ، فإنّها جميعاً في مقام بيان أحكام اخر لا إطلاق في واحد منها ، كما يظهر بالنظر فيها . ودعوى : أنّه يفهم منها - ولو بملاحظة المجموع - أنّ وجوب قضاء الفرائض على من لم يأتِ بها في وقتها ، كان من الأمور المعهودة لديهم « 1 » ، غير مفيدة ؛ لأنّ معهوديته في الجملة ضرورية ، ولزومه في الجملة منصوص عليه ، لكن لا يثبت بها الحكم في الموارد المشكوك فيها . وإن رجعت الدعوى إلى معهودية القضاء مطلقاً حتّى في مثل المقام ، فهي فاسدة جدّاً . وبالجملة : لا يثبت بتلك الروايات إلّاالمعهودية في الجملة ، وهي غير مفيدة ، وما هي مفيدة غير ثابتة بها ، خصوصاً في مثل فاقد الطهورين الذي تنصرف عنه الأذهان ؛ لغاية ندرته ، بل هو من الفروع التي أبداها الفقهاء ، ولم يكن معهوداً . بل يمكن التشبّث لسقوط القضاء بالتعليل الوارد في المغمى عليه بأ نّه : « كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » « 2 » .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 338 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 237 / 1042 ؛ وسائل الشيعة 8 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ، الحديث 3 .