احتمله الشهيد « 1 » ، وإمّا بدعوى : أنّها فريضة فعلًا وإن كان المكلّف معذوراً في تركها ، كما ذكرناه في محلّه « 2 » .
كدعوى عدم صدق الفوت ؛ ضرورة صدقه عرفاً مع فوات المصلحة ، فضلًا عمّا قلنا من فعلية الفريضة .
لكن الأشبه مع ذلك عدم وجوبه ، وفاقاً للمحقّق والعلّامة والكركي وغيرهم « 3 » للأصل بعد عدم إطلاق أو عموم يمكن الركون إليه ، سيّما في مثل الفرض الذي هو نادر الوجود بحيث يلحق بالعدم .
أمّا النبويان ، فمع عدم جبر سندهما - بعد عدم ثبوت اتّكال الأصحاب عليهما في أبواب القضاء ، مع وجود روايات كثيرة من طرقنا « 4 » يحتمل اتّكالهم عليها - أنّهما في مقام بيان حكم آخر :
أمّا الأوّل منهما ففي مقام بيان كيفية القضاء ؛ إن قصراً فقصراً ، وإن تماماً فتماماً . كما أنّ الأمر كذلك في طائفة من رواياتنا ، مثل صحيحة زرارة قال : قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر ، فذكرها في الحضر ، قال : « يقضي ما فاته كما فاته ؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته » « 5 » فهي كالتفسير للنبوي المتقدّم
هامش
( 1 ) - روض الجنان 1 : 346 .
( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 18 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 41 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 184 ؛ جامع المقاصد 1 : 486 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 69 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 و 2 و 6 .
( 5 ) - الكافي 3 : 435 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 162 / 350 ؛ وسائل الشيعة 8 : - 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 1 .