تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأمّا صحيحة زرارة بناءً على رواية « فليمسك » فلأنّ العرف لا يفهم من لزوم الإمساك والتأخير إلى آخر الوقت موضوعيته ؛ بعد كون الصلاة مع الوضوء والغسل فرد المطلوب الأعلى ، وبعد العلم بأنّ المنظور الأصلي في تلك الروايات هو الصلاة مع الطهور إمّا بالماء ، أو بالتيمّم ، فمعه لا يشكّ العرف في أنّ الأمر بالإمساك إلى آخر الوقت والتيمّم عند خوف فوت الوقت ، ليس إلّا لاحتمال حصول المطلوب الأعلى ، لا لمطلوبية الإمساك نفساً ، أو اشتراط التيمّم بضيق الوقت . ومنه يعلم : أنّ الروايات المشتملة على التعليل المتقدّم لو لم تكن مذيّلة به ، يفهم منها أنّ الأمر بالتأخير إنّما هو لأجل احتمال الوصول إلى المطلوب الأعلى ؛ وهو الصلاة مع المائية ، وهذا واضح لدى التأمّل . فحينئذٍ قد يقال « 1 » في مقام الجمع بين هذه الطائفة والروايات المتقدّمة ؛ بتقييدها بهذه الطائفة ، فتحمل تلك الروايات والآية الكريمة على مورد العلم بفقدان الماء ، فيفصّل بين رجاء رفع العذر وعدمه ، كما تقدّم نقل اشتهاره بين المتأخّرين من أصحابنا « 2 » . لكن الإنصاف : أنّ هذا النحو من الجمع والتقييد في غاية الوهن ؛ لعدم إمكان حمل الآية والروايات - التي ربّما بلغت عشرين كلّها في مقام البيان وتعيين الوظيفة ؛ من غير إشارة إلى هذا القيد النادر التحقّق - على هذا المورد ، سيّما ما اشتملت على التعليل ب « إنّ ربّ الماء هو ربّ التراب » كصحيحة ابن مسلم قال :
هامش
( 1 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 236 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 360 .