تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
عن أبيه ، عن علي عليه السلام : « أنّه سئل عن الرجل يكون في وسط الزِحام يوم الجمعة أو يوم عرفة ، فأحدث أو ذكر أنّه على غير وضوء ، ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام ، قال : يتيمّم ويصلّي معهم ، ويعيد إذا هو انصرف » « 1 » وقريب منها موثّقة السكوني « 2 » - لأجل العلم برفع العذر بعد انصراف الجماعة ، فيجب عليه الإعادة ، وتدلّ على التفصيل المتقدّم . والأمر بالصلاة معهم لكون التخلّف عن جماعتهم خلاف التقيّة ، والاعتذار بعدم الوضوء لعلّه كان غير مقبول عندهم . والأمر بالتيمّم وإن كان ظاهراً في صحّة صلاته في هذا الحال ، ولهذا حملوا الإعادة على الاستحباب « 3 » ، لكن حمل الأمر بالتيمّم والصلاة معهم عليه ، أولى من حمل الإعادة عليه بعد انصراف الأدلّة عن مثل هذا العذر الذي يرفع بعد ساعة ، ولهذا لو كان الزحام لأمر آخر يمنعه عن الوضوء مقدار ساعة ، لا يمكن الالتزام بصحّة التيمّم والصلاة ، وكذا لو منعه مانع منه مقدار ساعة . نعم ، لو قلنا بوجوب الجمعة تعييناً ، فالظاهر صحّته وصحّة صلاته ؛ لخروج وقتها ، كما لو منعه زحام أو غيره عند ضيق الوقت صحّ تيمّمه وصلاته . لكنّ الروايتين ظاهرتان في جمعة الناس ، ومع إقامتهم لا تجب علينا تعييناً ، بل في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 248 / 678 ؛ وسائل الشيعة 3 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌التيمّم ، الباب 15 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 185 / 534 ؛ وسائل الشيعة 3 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌التيمّم ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 63 ؛ وسائل الشيعة 3 : 371 ، ذيل الحديث 2 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 330 .