أو التيمّم له ، دون غيره ، فلا يكتفى بتيمّم واحد عن الأغسال المتعدّدة ؟
أو يجتزأ به حتّى فيما لا يجتزأ بالغسل الواحد ، كما لو كان على المرأة غسل الحيض ، وقلنا بوجوب الوضوء عليها مع الغسل ، فيجزي تيمّم واحد عن غسلها ووضوئها ؟
وجوه ، أقواها كونه بمنزلة المبدل منه في جميع ما له ، فيكتفى بتيمّم واحد بدل غسل الجنابة عن الوضوء ، ويتداخل كما تتداخل الأغسال ، ولا يتداخل فيما لا تتداخل ، ولا يجتزأ به فيما لا يجتزأ بالغسل ، فيجب تيمّمان على الحائض بدل الغسل والوضوء :
أمّا الاجتزاء عن الوضوء في بدل غسل الجنابة ، فممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، بل في « الجواهر » دعوى عدم وجدان الخلاف فيه « 1 » ، لكن لا للآية الكريمة « 2 » بنفسها ، فإنّها مع قطع النظر عن الروايات لا تدلّ على الاجتزاء ؛ فإنّ الظاهر من صدرها لزوم الوضوء للصلاة شرطاً ، ولزوم الغسل من الجنابة كذلك ، فلا يستفاد منها غير ذلك ، فلا تدلّ على إجزاء أحدهما عن الآخر لو لم نقل : إنّ الظاهر منها لزومهما عند تحقّق سببهما .
وأمّا ذيلها فيتفرّع على الصدر ، فلا يستفاد منه زائداً عليه . مع أنّ الظاهر من عطف
لامَسْتُمُ النِّساءَ *
بلفظ
أَوْ *
أنّ كلّ واحد من الحدث الأصغر والأكبر سبب للتيمّم ، وإطلاق السببية يقتضي تكرّر المسبّب ، ويكون مقدّماً على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 216 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .