تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إطلاق المسبّب ، كما حرّرناه في محلّه « 1 » . وكيف كان : لا يمكن استفادة الاجتزاء منها بنفسها ، بل يستفاد بضمّ ما دلّ على إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء « 2 » ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ التيمّم عند فقدان الماء بمنزلة الوضوء ، وللمجنب بمنزلة الغسل ، فإذا علم أنّ الغسل كافٍ عن الوضوء ، قام التيمّم مقامه في ذلك . بل لنا دعوى استفادة عموم التنزيل بالنسبة إلى سائر الأغسال أيضاً ؛ إمّا بدعوى كون قوله :
لامَسْتُمُ النِّساءَ *
كناية عن مطلق الحدث الأكبر ، كما أنّ قوله :
أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ *
كناية عن مطلق الأصغر ، وقوله :
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ *
كناية عن مطلق المعذور ، مع المناسبات المغروسة في ذهن العرف ، ومعلومية عدم ترك الصلاة بحال ، وعدم سقوط شرطية الطهارة لها . أو بدعوى استفادة ذلك من قوله تعالى في ذيل بيان التيمّم :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
« 3 » الظاهر منه أنّ التيمّم طهور لدى فقدان الماء أو العذر في استعماله ، فكأ نّه قال : التيمّم أحد الطهورين . فيستفاد منه ومن قبله مع الارتكازات العقلائية : أنّ كلّ ما للوضوء والغسل عند الاحتياج إليهما ، للتيمّم مع تعذّرهما ، فإذا اجتزئ بغسل واحد عن الأغسال المتعدّدة - وإن كان أحدها للجنابة اجتزئ عن الوضوء أيضاً - يجتزأ بالتيمّم الذي هو بمنزلته ، وهو الطهور في هذه الحالة .
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 175 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 244 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 33 و 34 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .