فوق الكفّ قليلًا ؛ لأجل الاحتياط واليقين بحصول مسح الكفّ ؛ لا يمكن الاستدلال بها للزوم مسح الفوق تعبّداً لدخالته في ماهية التيمّم .
وأمّا روايات ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وسَماعة « 1 » المشتملات على مسح الذراعين ، أو هما مع المرفق ، فمحمولة على التقيّة ، كما تظهر آثارها من ثانيتها . ولولا قوّة احتمالها لكان الحمل على الاستحباب غير بعيد ، بل متعيّناً ؛ حملًا للظاهر على النصّ .
كما أنّ مرسلة « فقه الرضا » « 2 » ومرسلة حمّاد بن عيسى « 3 » الظاهرتين في الاجتزاء بالمسح على الأصابع ، غير صالحتين للاحتجاج ، فضلًا عن المقاومة ؛ لما تقدّم . مع إمكان أن يقال : إنّ المراد ب « موضع القطع » ما هو المعروف عند العامّة ، فأراد أبو عبداللَّه عليه السلام تعليم السائل طريق الاحتجاج معهم « 4 » .
ورواية « فقه الرضا » مجملة المراد ، ولا داعي لبيان محتملاتها بعد عدم حجّيتها .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 209 / 608 و : 210 / 612 و : 208 / 602 ؛ وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 و 5 ، و : 365 ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 88 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 535 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 ، وتقدّمت في الصفحة 261 ، الهامش 1 .
( 3 ) - الكافي 3 : 62 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 365 ، ذيل الحديث 2 ؛ جواهر الكلام 5 : 204 .