محكيّ « الكفاية » من دعوى الشهرة على عدم وجوب مسح الحاجبين « 1 » .
نعم ، ظاهر الأدلّة الحاكية لتيمّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأبيجعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام عدم وجوب مسحهما « 2 » ، وفي بعض روايات ضعيفة وجوبه ، كمرسلة العيّاشي « 3 » على احتمال ، ومرسلة الصدوق في « الأمالي » « 4 » فيكون حال الحاجبين حال الجبهة في كون لزوم مسحهما مشهوراً ، وظاهر الأدلّة المعتبرة على خلافه ، مع فرق بينهما ؛ وهو أنّ لزوم مسح الجبهة صريحهم ، ومسح الحاجبين ظاهرهم .
وكيف كان : فلا يبعد ترجيح وجوبه ، كما نفى عنه البأس في محكيّ « الذكرى » « 5 » واختاره « جامع المقاصد » « 6 » . بل يمكن أن يقال : إنّ مسح الجبينين والجبهة ملازم لمسحهما ، خصوصاً إذا كانت الجبهة محدودةً بطرف الأنف الأعلى ، والجبينان طرفيها ، كما يظهر من اللغة ، فتنطبق الأخبار على القول المشهور .
الجهة الثالثة : في لزوم مسح الكفّين من الزنْد إلى أطراف الأصابع
المشهور بين الأصحاب وجوب مسح الكفّين من الزَنْد - وهو المفصل بين
هامش
( 1 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 44 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 .
( 3 ) - تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الأمالي ، الصدوق : 515 .
( 5 ) - ذكرى الشيعة 2 : 263 .
( 6 ) - جامع المقاصد 1 : 491 .