وعن الزهري : « يمسح يديه إلى المنكب » « 1 » .
وتدلّ على المشهور صحيحة زرارة وموثّقته الحاكيتان لفعل رسول اللَّه « 2 » ، وصريح صحيحة زرارة الحاكية عن فعل أبي جعفر عليه السلام قال : « فوضع أبو جعفر عليه السلام كفّيه على الأرض ، ثمّ مسح وجهه وكفّيه ، ولم يمسح الذراعين بشيء » « 3 » وظاهر غيرها ممّا اشتملت على « الكفّ » « 4 » .
بل ظاهر صحيحتي داود بن النعمان « 5 » والخزّاز « 6 » حيث قال في الأولى :
« فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلًا » وقريب منها الثانية ؛ لأنّ الظاهر من « فوق الكفّ قليلًا » - ولو بجهات خارجية - هو حدّ المفصل أو فوقه قليلًا الذي يتعارف المسح له لتحصيل مسح ظهر الكفّ احتياطاً . واحتمال كون المراد منه ظهر الكفّ لإفادة عدم لزوم مسح تمام الظهر « 7 » ضعيف . ومع احتمال كون المسح
هامش
( 1 ) - انظر منتهى المطلب 3 : 89 ؛ المبسوط ، السرخسي 1 : 107 ؛ بداية المجتهد 1 : 70 ؛ الجامع لأحكام القرآن 5 : 240 .
( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 171 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 208 / 603 ؛ وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 1 و 3 و 6 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 207 / 598 ؛ وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 6 ) - الكافي 3 : 62 / 4 ؛ وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 7 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 297 .