بيان كيفية المسح
وأمّا كيفية المسح ، فمقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات ومقتضى سكوت أبي جعفر عليه السلام عن الخصوصية الواقعية التي وقع بها تيمّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مقام تعليم عمّار ، هو عدم دخالة كيفية خاصّة في المسح ، بل التيمّم متقوّم بمسح الوجه والكفّين باليدين بأيّة كيفية ؛ وقع من الأعلى أو إليه ، وقع طول الباطن على عرض الظاهر ، أو طوله على طوله . بل ولو وضع جميع الباطن على جميع الظاهر ، فجرّ الماسح في الجملة حتّى وقع مسح جميع الظاهر به . وكذا لا خصوصية - بمقتضاها - في مسح الوجه .
أمّا إطلاق الآية ، فلما مرّ مراراً « 1 » من أنّها في مقام البيان ، ولا إجمال فيها ، ولذا تمسّك النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام بها وبخصوصياتها المأخوذة فيها لإثبات الحكم ، فالقول بكونها مجملة « 2 » نشأ من قلّة التأمّل فيها ، وإلّا فغالب أحكام التيمّم مستفاد منها .
وأمّا إطلاق بعض الأخبار - كموثّقة زرارة ورواية المرادي « 3 » - وإن لا يخلو من المناقشة كما مرّ ، لكن لا يبعد إطلاقهما .
وأمّا سكوت أبي جعفر عليه السلام فهو أقوى دليل على عدم الاعتبار ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 238 و 274 و 297 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 282 و 306 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 ، و : 361 ، الباب 12 ، الحديث 2 ، وقد تقدّمتا أيضاً في الصفحة 174 .