تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
يعتبر في الغسل والوضوء معاً في التيمّم أيضاً - كالترتيب وطهارة البدن - من الأحكام المشتركة ، لكن لا يمكن إثبات الشرائط المختصّة بكلّ واحد منهما للتيمّم ؛ بعد كونه بدلًا منهما في الآية الشريفة بنحو واحد . وأمّا التشبّث بالشهرة « 1 » ، فهو ناشئ من توهّم ظهور كلمات الأصحاب في وجوب المسح من الأعلى ؛ حيث قالوا : « يمسح من قصاص الشعر إلى طرف الأنف » ولا يخفى على الناظر في كلماتهم أنّ ذلك لتحديد الممسوح ، لا لبيان كيفية المسح ، ولذا لم يتعرّضوا بالنسبة إلى الكفّ « 2 » ، فيمكن أن يقال : إنّ خلوّ كلماتهم عن الكيفية دليل على عدم اعتبار كيفية خاصّة فيه . نعم ، إنّ السيرة القطعية على هذه الكيفية المعهودة ، ربّما توجب الوثوق بدخالتها لو لم نقل بأ نّها إنّما دلّت على صحّته بهذه الكيفية ، لا انحصاره بها . فالأحوط عدم التعدّي عن الكيفية المعهودة ؛ لما ذُكر ، ولدلالةِ ما رُوي في الرضوي عليه بالنسبة إلى الكفّين « 3 » ، مع دعوى عدم الفصل بينهما « 4 » ، وإشعارِ مرسلة العيّاشي عن أبي جعفر عليه السلام به ، قال : « ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه » « 5 » واحتمالِ انصراف « مسح الوجه » إلى المسح من الأعلى .
هامش
( 1 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 44 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 348 ؛ انظر جواهرالكلام 5 : 200 - 201 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 40 . ( 3 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 88 ، وتقدّم متنه في الصفحة 261 ، الهامش 1 . ( 4 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 302 و 303 . ( 5 ) - تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .