« الأمالي » من المسح إلى طرف الأنف الأعلى ، وإلى الأسفل أولى « 1 » ، وكذا ما نقل في « مفتاح الكرامة » عن « الأمالي » المسح من القصاص إلى طرف الأنف الأسفل « 2 » ، ليس شيء منهما موجوداً في النسخة الموجودة عندي .
وكيف كان : مقتضى الأدلّة وكلمات الأصحاب عدم لزومه إلى الأسفل .
لزوم مسح الحاجبين
وأمّا مسح الحاجبين ، فمقتضى تحديدهم إلى طرفٍ دخولُهما في المحدود بعد الاستظهار المتقدّم « 3 » من كون المراد من قولهم : « يمسح بهما من قصاص الشعر إلى الأنف » تحديدَ الطول والعرض ؛ ضرورة أنّ طرف الأنف الأعلى أسفل من الحاجبين ، فيكون الحاجبان فوق الحدود داخلين في المحدود الممسوح .
ويشهد له قول الصدوق في « الأمالي » - بعد نقل رواية مسح الجبين والحاجبين - : « وعليه مضى مشايخنا » « 4 » وقد أفتى به في « الفقيه » و « الهداية » « 5 » أيضاً .
ويشهد له أيضاً إرساله العلّامة إرسال المسلّمات ، قال في « المنتهى » :
« لا يجب مسح ما تحت شعر الحاجبين ، بل ظاهره كالماء » « 6 » فيظهر النظر في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 200 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 4 : 438 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 317 .
( 4 ) - الأمالي ، الصدوق : 515 .
( 5 ) - الفقيه 1 : 57 ، ذيل الحديث 2 ؛ الهداية ، الصدوق : 88 .
( 6 ) - منتهى المطلب 3 : 88 .