تحديد الممسوح
وأمّا الممسوح ، فيقع البحث فيه من جهات :
الجهة الأولى : في تحديد الوجه
والكلام يقع فيه في مقامين :
المقام الأوّل : في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
فنقول : إنّ مقتضى إطلاق الآية « 1 » جواز مسح بعض الوجه ؛ أيّ بعض كان بعد كون الباء تبعيضية ؛ إمّا لقول السيّد المرتضى : « إنّ الباء إذا لم يكن لتعدية الفعل إلى المفعول ، لا بدّ له من فائدة ، وإلّا كان عبثاً ، ولا فائدة بعد ارتفاع التعدية به إلّاالتبعيض » « 2 » ، وهو من أهل الخبرة في صناعة الأدب ، تأمّل .
وإمّا لصحيحة زرارة المفسّرة للآية عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » واستدلّ عليه السلام لتبعيض المسح في الوضوء والتيمّم بالباء .
وأمّا الروايات فعلى طوائف :
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) - الانتصار : 124 - 125 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 56 / 212 ؛ وسائل الشيعة 3 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 1 .