تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
صِرف الوجود من المسح ، ويتحقّق ذلك بأوّل مرتبة الإمرار ، والزائد يحتاج إلى دليل . ولا دليل عليه إلّاتوهّم ظهور الأدلّة في وجوب الضرب بجميع الكفّ ، ولمّا كان ذلك للمسح فلا بدّ من كونه بجميعها . وفيه : أنّ تقليب ذلك الدليل أولى بحسب ارتكاز العرف ؛ بأن يقال : إنّ الضرب لمّا كان للمسح ، وهو يحصل ببعض الكفّ ، فهو دليل على عدم لزوم الضرب بجميعها . والأولوية لأجل أنّ المطلوب الأصلي هو المنظور فيه ، والتبعي منظور لأجله ، وبعد اقتضاء الدليل كون الضرب للمسح الحاصل بأوّل وجود الإمرار ، لا ينقدح في ذهن العرف توسعة ذي الآلة ، بل ينقدح فيه تضييق الآلة . هذا مع أنّ ظاهر الأدلّة انصرافاً ، هو المسح بوضع طول الماسح على عرض الممسوح في الكفّ ، وهو أزيد منه بمقدار معتدّ به ؛ بحيث يرى العرف زيادته عليه ، وكذا يزيد عرض اليدين عن الجبهة والجبينين ، ومع لزوم الاستيعاب كان اللازم التنبيه عليه ، وعدمه دليل على عدم لزومه . هذا مع الغضّ عن صحيحة زرارة « 1 » ، وإلّا فهي صريحة في جوازه ، فالأقوى عدم لزوم الاستيعاب وإن كان الأحوط خلافه . ومن بعض ما ذكرناه يعلم كفاية مسح مجموع الممسوح بمجموع الماسح توزيعاً ، فلا يجب المسح بكلٍّ من اليدين على تمام الممسوح .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 301 .