عند رفع اليد منه أيضاً ؛ لمكان
مِنْهُ *
فإنّ الظاهر رجوع الضمير إلى « الصعيد الطيّب » فمع ابتدائية « مِنْ » - كما هي الأرجح - يكون المعنى : « فامسحوا مبتدئاً من الصعيد الطيّب » .
نعم ، بناءً على رجوع الضمير إلى « التيمّم » - كما في صحيحة زرارة المفسّرة للآية - يشكل استفادة ما ذكر منها ، كما تقدّم بعض الكلام فيها « 1 » .
إلّا أن يقال : إنّ المراد من قوله : « ذلك التيمّم » ذلك الضرب الواقع على الصعيد الطيّب ، ومع قذارته بالضرب يخرج عن ذلك العنوان ، تأمّل .
ويمكن استفادة اعتبار طهارة الأرض التي يمسح منها المحالّ - وكذا اعتبار طهارة المحالّ الممسوحة إذا فرض سراية نجاسة الكفّ إليها - من الآية الكريمة وصحيحة زرارة المتقدّمة بالتقريب المتقدّم ؛ مستمدّاً بارتكاز العرف في اعتبار كلّ ما يعتبر في الوضوء والغسل جميعاً في التيمّم ، فراجع « 2 » .
وأمّا مع عدم سرايتها - بأن يكون المحلّ جافّاً - فالظاهر عدم الانتقال إلى الظاهر ، بل ينتقل إلى الذراعين ، كما مرّ الكلام فيه « 3 » .
وأمّا دعوى : أنّ حفظ الذات أولى من حفظ الوصف ، فمع الانتقال إلى غير باطن الكفّ ، ترك الأصل والذات حفظاً للوصف ، بخلاف المسح بالباطن النجس .
ففيها : أنّ أمثال هذه الأمور الاعتبارية والترجيحات الظنّية ، غير معوّل عليها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 272 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 262 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 287 .