تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ويده سليمين ، فمن قطعت يده من الأصابع ، وسمع قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
يرى لزوم غسل يده الناقصة إلى المرفق ، ولا ينقدح في ذهنه توجّه الخطاب إلى السالمين . نعم لو كان القطع من المرفق يكون خارجاً منه . وفي المقام أيضاً يرى العرف دخول مقطوع الإصبع تحت الخطاب ولو قلنا بكون « الكفّ » اسماً للمجموع ؛ وذلك لمناسبات مغروسة في الأذهان ، كما هو كذلك في الخطابات العرفية . بل لا يبعد أن يقال : إنّ « الكفّ » - ك « اليد » و « الرجل » - صادقة على الكلّ والبعض ، لكن ينصرف مثل قوله : « اضرب كفّيك » إلى ضرب جميعهما ، وهو يتمّ مع سلامة الكفّ ، ومع نقصها يصدق « أنّه ضرب كفّيه على الأرض » حقيقة ، فلا إشكال في عدم سقوط التيمّم والصلاة مع نقصان الكفّ .

حكم من قطعت كفّاه من الزند

وأمّا لو قطعت كفّاه من الزَنْد ، فقد يقال بلزوم مسح الوجه بالذراعين ، ومسح ظاهر كلٍّ بباطن الأخرى . وهو بالنسبة إلى مسح الوجه غير بعيد وإن لا يخلو من شبهة ، لكن بالنسبة إلى ظاهر كلٍّ بباطن الأخرى وقيامِهما مقامَ الكفّ ، بعيد لعدم شمول الخطابات له ، وهو واضح ، وعدم كون مسح الذراعين ميسورَ مسحِ الكفّين . ولو حاول أحد تعميم قاعدة الميسور لمثل ذلك ، لصحّ له أن يلتزم بلزوم مسح الرجل أو سائر الجسد بدل اليد إذا قطعت يداه من الأصل ؛ لأنّ المسح