بظاهر الكفّ ينحلّ إلى المسح ، وكونه بظاهر الكفّ ، وكونه بالكفّ ، وكونه بالجسد ، فمع تعسّر كلّ مرتبة يجب قيام الأخرى مقامها ، وهو كما ترى .
وبالجملة : ليست الذراعان مع الكفّ إلّاكأجنبيّ في باب التيمّم ، وليس المسح عليهما ميسورَ مسحِ الكفّين ، والانحلال العقلي غير معوّل عليه في مثل المقام . بل لزوم مسح الجبهة فقط ممّن لم يكن له يد - لكونه ميسورَ التيمّم - أيضاً لا يخلو من إشكال .
والاحتياط لازم على أيّ حال في مثل « الصلاة التي لا تُترك بحال » ، مع بُعد عدم تكليف مثله بالصلاة - التي هي عماد الدين - إلى آخر عمره . بل ليس المدّعي للقطع بعدم ترك مثله سُدى بمجازف .
حكم تعذّر الضرب بباطن الكفّين
ثمّ لو تعذّر الضرب بباطن الكفّين ، هل يقوم ظاهرهما مقامه بدعوى : أنّه ميسوره وأقرب من غيره ، أو يقوم باطن الذراعين مقامه ، فيضرب بباطنهما ، ويمسح بهما الوجه وظاهر الكفّين ، أو يتخيّر بينهما ، أو يجب الجمع ؛ للعلم الإجمالي بحصول التيمّم الواجب بإحدى الكيفيتين ؟
وجوه ، لا يبعد ترجيح الثاني ؛ لأنّ أصل اعتبار كون الماسح هو اليد والكفّين ، غير مستفاد من الأدلّة اللفظية كما مرّ ، وإنّما قلنا باعتباره للسيرة والإجماع « 1 » ، والمتيقّن منهما اعتباره حال عدم التعذّر وفي صورة الاختيار ، وأمّا مع التعذّر فالأصل وإن اقتضى عدم اعتبار إحدى الخصوصيتين ، لكن المتفاهم من الأدلّة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 271 و 280 .