تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

عدم اعتبار اتّصال المتيمّم به بالأرض

كما لا ريب في جواز التيمّم بالتراب ونحوه وإن لم يكن متّصلًا بالأرض ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى السيرة القطعية ، وقوله : « التراب أحد الطهورين » « 1 » وما دلّ على جواز التيمّم بالجصّ والنورة الصادق كلّ منهما على المنفصل من الأرض - أنّ الظاهر عرفاً من قوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً . . . *
إلى قوله :
مِنْهُ *
أنّ ما هو دخيل فيه هو محلّ الضرب ووقوع اليد ، وأمّا سائر أجزاء الأرض التي لا تقع اليد عليها ، فلا دخالة لها في المسح . ولو نوقش فيه ، فلا إشكال في أصل الحكم ، بعد كون التراب أحد الطهورين ، وقطعية عدم الفصل بينه وبين الحجر وغيره .

اعتبار كون الضرب بجميع الباطن وكفاية الضرب بالكفّ الناقصة

ثمّ إنّ المعتبر فيه ضرب مجموع باطن الكفّين ؛ لكون « الكفّ » اسماً له ظاهراً ، وبعضه جزء له ، لا كفّ على الإطلاق . نعم ، لو كانت ناقصة يكفي الضرب بها ، ولا يسقط التيمّم بلا إشكال ؛ لقاعدة الميسور ، وضرورية عدم سقوط الصلاة ، بل لا يبعد فهمه من نفس الخطابات المتوجّهة إلى المكلّفين ، كما ذكرناه في الوضوء « 2 » وقلنا : إنّ قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
ليس مخصوصاً بمن كان وجهه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 242 . ( 2 ) - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 433 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 285 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )