تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ومنه إليهما ، وهو صادق بأيّة آلة ، كالغسل بالماء . فإذا علم ذلك فلا بدّ في رفع اليد عنه من دليل صالح ، والأدلّة الواردة في التيمّمات البيانية « 1 » وغيرها تشكل صلاحيتها لذلك ؛ فإنّ وِزانها وِزان ما وردت في الوضوءات البيانية « 2 » ممّا اشتملت على الأخذ بالغُرفة وباليمين ؛ حيث لا يفهم منها إلّاصِرف الآلية من غير دخالة في تحصيل الغسل . وبهذا يظهر الخدشة في دلالة مثل قوله : « تضرب بكفّيك الأرض » « 3 » فإنّه مع كون اليد آلة للمسح ، لا يفهم العرف منها الخصوصية ، كقوله : « يجزيك من الوضوء ثلاث غُرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين » « 4 » فكما لا يفهم منه اعتبار الاغتراف ، ولا ينقدح في الذهن إلّاصرف آليتها ، ولا يصلح لتقييد إطلاق الآية ، كذلك حال الضرب بالكفّين . وليس المدّعى إلغاء الخصوصية حتّى يقال : لا طريق للعرف إليه في مثل هذا الحكم التعبّدي . بل المدّعى عدم إمكان رفع اليد عن ظهور الآية بمثله مع عدم الانقداح في الذهن من « ضرب اليد والكفّ » إلّاالآلية ، فلا يحرز من مثله القيدية حتّى يقيّد به الإطلاق ، كما لا تحرز من الوضوءات البيانية . ولعمري ، إنّ هذا الوجه وجيه لولا الجهات الخارجية ؛ من مفروغية الحكم
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 .