الأمر الخامس في اعتبار ضرب اليدين على الأرض
هل يعتبر في التيمّم ضرب اليدين على الأرض ؟ أو يعتبر وضعهما ؛ بناءً على مباينته للضرب ؟ أو يكفي مطلق التمسّح عليها وضعاً أو ضرباً ؟
أو لا يعتبر شيء من ذلك ، بل المعتبر وصول أثر الصعيد إلى الوجه والكفّين ، فيكفي تعريضهما للهواء المغبّر ليصل إليهما ؟
أو يعتبر المسح باليدين ، لكن لا يعتبر وضعهما أو ضربهما على الأرض ، بل يكفي تأثّرهما منها ولو بوضعها عليهما ، أو استقبالهما للعواصف حتّى تتأثّرا ، كما حُكي « 1 » عن العلّامة « 2 » ؟ لكن عن بعض تكذيبه ، ونسبة الحكاية إلى الغفلة « 3 » .
أو يعتبر الضرب أو الوضع على الأرض ، لكن لا يعتبر ماسح خاصّ ، بل يجزي بكلّ آلة ؛ يداً كانت أو غيرها ؟
ولولا مخالفة الأصحاب والسيرة المستمرّة المتقدّمة « 4 » ، لكان للاحتمال الأخير وجه معتدّ به .
توضيحه : أنّ الظاهر من الآية الكريمة ، أنّه مع عدم وجدان الماء يقوم التراب مقامه ، لكن مع تبديل الغسل ببعض المسح ، فقوله :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
أي
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 4 : 430 .
( 2 ) - نهاية الإحكام 1 : 203 .
( 3 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 258 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 258 و 266 .