وهي محفوظة مع عدم الفصل المعتدّ به عرفاً بين الضرب وبين المسحات .
وأمّا التقدير بمقدار الجفاف في الوضوء أو بمقدار سلب الاسم ، فلا دليل عليه . نعم مع سلب الاسم عرفاً لا تبقى العلاقة المذكورة .
وظهر أيضاً لزوم الموالاة ، سواء قلنا : بأنّ الضرب على الأرض شرط ، أو جزء ، أو لا ذا ولا ذاك ، بل هو مثل الاغتراف ، فإنّ التمسّح من الأرض معتبر بلا إشكال ، وهو لا يصدق إلّامع حفظ العلاقة وعدم الفصل بين الضرب والمسح .
وأمّا الاغتراف من الماء فلا يعتبر فيه شيء ؛ لأنّ الوضوء غسل الوجه بالماء ، وهو يحصل لو بقي الماء في كفّه أربعين سنة .
كما أنّه لو قلنا : إنّ المعتبر في التيمّم المسح ببعض الأرض أو بأثرها ، والضرب مقدّمة لذلك ، لما كان يلزم حفظ العلاقة ، بل المعتبر صدق « المسح ببعضها » أو « أثرها » وهو صادق ولو بقيا ما بقيا .
فتأمّل في أطراف ما ذكرنا والموارد التي نظيره في العرف ، وتدبّر في الارتكازات العرفية حتّى يتّضح لك الحال ، ولا تحتاج إلى التكلّف بما ارتكبه بعض المحقّقين في إقامة الدليل عليه « 1 » ، مع ما ترى من تردّده في صحّة مقالته ، فيقدّم رجلًا ، ويؤخّر أخرى .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 253 - 257 .