الضرب لصرف التمسّح للوجه ، ولا موضوعية له .
وبالجملة : لا يحرز من مثله القيدية ولو مع قطع النظر عن سائر الروايات .
ثمّ إنّ الروايات التي في الباب :
منها : ما هي مشتملة على حكاية عمّار بن ياسر ، كصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم لعمّار . . . » إلى أن قال : « فقال :
كذلك يتمرّغ الحمار ؛ أفلا صنعت كذا ؟ ! ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض ، فوضعهما على الصعيد . . . » « 1 » إلى آخره .
والظاهر منها ظهوراً كاد أن يكون كالنصّ ، أنّ قوله : « ثمّ أهوى » من تتمّة كلام أبي جعفر عليه السلام أيأهوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والحاكي له أبو جعفر عليه السلام فلا يأتي فيه احتمال الاشتباه إلّامن الرواة في نقل القول ، وهو مدفوع بالأصل ، وظاهرها كفاية الوضع ولو لم يشتمل على خصوصية زائدة ؛ وهي الدفع واللطم ، إذ لو كانت دخيلة في ذلك لما أهملها أبو جعفر عليه السلام في مقام بيان الحكاية لتعليم الحكم .
نعم ، في موثّقة زرارة عنه بعد حكاية القضيّة : « فقال : هكذا يصنع الحمار ، وإنّما قال اللَّه عزّ وجلّ :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
فضرب بيديه على الأرض . . . » « 2 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 57 / 212 ؛ وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 2 ) - السرائر 3 : 554 ؛ وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 .