مطلقاً « 1 » ، أو ما في بدل الوضوء « 2 » ، فالاستناد إلى الإجماع مع ذلك لا يخلو من توقّف .
لكن يمكن الاستدلال عليه بالسيرة العملية في مثل تلك المسألة التي تعمّ بها البلوى ، وتحتاج إليها طائفة من المكلّفين في صلواتهم ، فلا يبعد الجزم بأ نّه كان كذلك من لدن زمن الشارع ، وكان الخلف أخذ من السلف كذلك إلى عصر المعصوم عليه السلام . بل لا يبعد جواز الاتّكال على الشهرة المحقّقة في هذه المسألة التي يقتضي إطلاق الكتاب والسنّة فيها عدم الترتيب بين الكفّين ، كما يأتي الكلام فيه .
وكيف كان : لا ريب في تقدّم الضرب على الأرض على سائر الأجزاء كتاباً وسنّة ، بل هو كالضروري .
كما لا إشكال في دلالة النصوص على تقدّم المسح على الجبين على مسح الكفّين ، كموثّقة زرارة الآتية وغيرها . وبمثلها يقيّد إطلاق الكتاب والسنّة ، كبعض الروايات الآتية .
الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة والجواب عنه
إنّما الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة ، فقد استدلّ « 3 » له بموثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) - الهداية ، الصدوق : 87 - 88 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 57 ، ذيل الحديث 212 .
( 3 ) - رياض المسائل 2 : 325 .