لا يجد إلّاالطين فلا بأس أن يتيمّم منه » « 1 » وقريب منها صحيحة رِفاعة « 2 » .
وأمّا ما جعلها في « الوسائل » رواية أخرى عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - وهي الرواية الثالثة من الباب « 3 » - فالظاهر أنّها قطعة من الرواية المتقدّمة ، لا رواية مستقلّة .
ووجه الاستدلال بهذه الروايات قوله : « وإن كان في حال . . . » إلى آخره ؛ حيث علّق فيها جواز التيمّم بالطين على عدم شيء يتيمّم به ؛ ولو مثل اللِبْد والثوب ، ومقتضاه تأخّر رتبته عنه .
وفيه : أنّ الظاهر من قوله : « إن كان أصابه الثلج » - بعد عدم جواز الأخذ بإطلاقه ، كما مرّ في المسألة السابقة « 4 » - هو كونه بحيث يتعذّر أو يتعسّر التيمّم معه بالأرض ؛ أيلا يمكن رفع الثلج والتيمّم بها ، فيكون عدم إمكان التيمّم بالأرض ولو كانت طيناً ، مفروضاً في الروايات ، فكأ نّه قال : « مع عدم المصداق الاختياري يتيمّم بالاضطراري » وهو الغبار الذي مرّ أنّه ليس بأرض « 5 » ، فحينئذٍ لا يجوز حمل قوله : « وإن كان في حال لا يجد إلّاالطين . . . » إلى آخره ، على تعليق التيمّم به على عدم الغبار ، بل هو محمول على فقدان الأرض غير الطين .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 203 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 203 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 207 - 208 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 206 .