الأمر التاسع في جواز التيمّم بالطين
لا إشكال نصّاً « 1 » وفتوى « 2 » في جواز التيمّم بالطين إجمالًا ، وإنّما الإشكال في أمرين :
أحدهما : في أنّ مقتضى الأدلّة العامّة والخاصّة هل هو جواز التيمّم به اختياراً ، أو هو مترتّب على مطلق وجه الأرض ومصداق اضطراري للمتيمّم به ؟
وثانيهما : أنّ مقتضاها هل هو تقدّمه على الغبار أو تأخّره ؟
ولنبحث عنهما مع قطع النظر عن فتاوى الأصحاب .
مقتضى الأدلّة العامّة
فنقول : مقتضى ظاهر الكتاب « 3 » والنصوص الآمرة بالتيمّم بالصعيد والأرض « 4 » ، جواز التيمّم بما يصدق عليه عنوانهما ، ولا ريب في أنّ الطين إذا كان غليظاً غير رقيق يصدق عليه « الأرض » وإن لم يصدق عليه « التراب » فالطين المتماسك الذي غلبت أجزاء أرضيته على مائيته ، أرض وصعيد ؛ بناءً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 .
( 2 ) - المقنع : 27 ؛ المقنعة : 59 ؛ النهاية : 49 ؛ المعتبر 1 : 377 .
( 3 ) - راجع النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 .