مرّ بيانها والجواب عنها « 1 » ، لكن مع ذلك لا محيص عمّا ذهب إليه الجماعة ، إلّاأنّ ذلك فيما إذا كانت الأرض مغصوبة .
وأمّا مع مباحيتها ومغصوبية الآنية أو المكان أو غيرهما ، فلا يبعد القول بالصحّة على طبق القاعدة ؛ لبُعد كون المسألة بالنسبة إلى تلك الفروع إجماعية ، والاحتياط سبيل النجاة .
الأمر السادس في اشتراط طهارة ما يتيمّم به
يشترط في الأرض الطهارة ، فلا يصحّ التيمّم بالتراب النجس إجماعاً ، كما عن « الغنية » و « التذكرة » و « جامع المقاصد » و « شرح الجعفرية » « 2 » ، وعن « المنتهى » نفي الخلاف عنه « 3 » ، وعن « المدارك » نسبته إلى الأصحاب « 4 » ، وهو حجّة .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
صَعِيداً طَيِّباً *
« 5 » بناءً على كونه بمعنى الطاهر ، كما عن ابن عبّاس « 6 » ، بل عن « جامع المقاصد » نسبته إلى المفسِّرين « 7 » . ولا يبعد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 125 - 135 .
( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 4 : 380 - 381 ؛ غنية النزوع 1 : 51 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 177 ؛ جامع المقاصد 1 : 479 .
( 3 ) - منتهى المطلب 3 : 78 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 2 : 204 .
( 5 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 6 ) - انظر نهاية الإحكام 1 : 198 ؛ تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : 71 / السطر 26 .
( 7 ) - جامع المقاصد 1 : 479 .