الأمر الخامس في اشتراط إباحة ما يتيمّم به
يشترط فيما يتيمّم به أن يكون مباحاً ، فلا يجوز التيمّم بالمغصوب إجماعاً ، كما عن « التذكرة » « 1 » وعقلًا إن كان الضرب على الأرض داخلًا في حقيقته ، كما هو الظاهر ؛ لعدم تعدّد العنوان والجهة معه ؛ وإن أمكن أن يقال : إنّ بين عنواني « الضرب على الأرض » و « التصرّف في مال الغير عدواناً » عموماً من وجه ، فهما عنوانان متصادقان على موجود واحد ، فما هو الحرام التصرّف عدواناً ، وما هو جزء التيمّم هو الضرب على الأرض ، وهو عنوان آخر غيره ، ولهذا يفترقان بالضرب على الأرض المباحة ، وبالتصرّف بغير الضرب في الأرض المغصوبة ، تأمّل .
وكيف كان : لو فرض صحّته فبمقتضى القاعدة ، لكن الالتزام بها في غاية الإشكال ، بل غير ممكن ؛ لتسلّمه بين الأصحاب ، وللإجماع المدّعى ؛ وإن أمكن المناقشة في مثل هذا الإجماع الذي للعقل فيه مدخل ويمكن اتّكال المجمعين على حكمه : إمّا بعدم جواز الاجتماع وترجيح جانب النهي ، أو دعوى أنّ المبعّد لا يمكن أن يكون مقرّباً ولو مع جوازه ، أو جهات أخر
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 177 .