الأمر السابع في امتزاج ما يصحّ التيمّم به بغيره
لو مزج ما يصحّ التيمّم به بغيره ، فإن خرج عن صدق « الأرض » باستهلاكه فيما لا يصحّ ، أو بالامتزاج على وجه لا يصدق عليه « الأرض » - وإن لم يصدق عليه ما اختلط به أيضاً - فلا يصحّ التيمّم به بلا إشكال ولا خلاف ظاهراً ، وهو واضح .
وإن لم يخرج عن مسمّاها باستهلاك غير الأرض فيها - كما إذا امتزج كفّ من الرماد بأمنانٍ من التراب - جاز بلا إشكال ؛ للصدق حقيقة عند العرف من غير مسامحة .
ويلحق به بعض الأجزاء الضعيفة التي لا تستهلك عرفاً ، مثل الشعرة وبعض ذرّات التبن والحشيش ؛ ممّا لا ينفكّ عن الأرض نوعاً ؛ للانصراف وعدم فهم العرف من « الصعيد » و « الأرض » إلّاتلك الأراضي المتعارفة ، لا لصدق « الأرض » على المجموع من التراب وغيره عرفاً ؛ ضرورة أنّ الحبّة الصغيرة - كحبّة الجاوَرْس والخَشْخاش والأجزاء الصغيرة من التبن وغيره - إذا كانت على وجه الأرض لا يطلق على المجموع « الأرض » أو « التراب » إلّابنحو من المسامحة حتّى في نظر العرف ، وقد مرّ « 1 » أنّ تشخيص موضوعات الأحكام - مفهوماً ومصداقاً - وإن كان بنظر العرف ، لكن المعتبر - لولا القرائن - هو الدقّة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 73 .