قال : « نعم ؛ صعيد طيّب وماء طهور » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد أنّ الطين صعيد طيّب وماء طهور ، فإنّ الظاهر منها أنّ السؤال من حيث صحّة التيمّم ، لا صيرورة بدنه نجساً للصلاة ، والجواب عن هذه الجهة ، فالرواية دالّة على صحّته به ؛ لكونه كذلك ، ولولا اعتبار الطهور في المتيمّم به لا يكون وجه لتقييده بالطهور ، بل في نفس ذكر الطيّب والطهور إشعار بذلك .
وما عن « الفقه الرضوي » : « الصعيد : الموضع المرتفع عن الأرض ، والطيّب :
الذي ينحدر عنه الماء » « 2 » ، وعن « معاني الأخبار » تفسير « الطيّب » بما ذكر « 3 » ، والأخبار الواردة في أنّ الأرض طهور « 4 » ؛ أيطاهرة مطهِّرة ، أو مطهِّرة مع قضاء الارتكاز بأنّ المطهّر لا بدّ وأن يكون طاهراً .
والإنصاف : أنّ مجموع ما ذكر يوجب الاطمئنان وإن أمكن الخدشة في غالبها ، فلا ينبغي الإشكال في الحكم .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 190 / 549 ؛ وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 90 .
( 3 ) - معاني الأخبار : 283 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 و 3 و 4 .