الأمر الثالث في عدم صحّة التيمّم بالرماد
لا يصحّ التيمّم بالرماد بلا إشكال ولا خلاف ظاهراً ؛ لعدم كونه أرضاً ، وتؤيّده الروايات المتقدّمة « 1 » .
وكذا لا يجوز بالرماد الحاصل من الحجر والأرض ؛ لعدم صدق « الأرض » عليه ، ولا أقلّ من الشكّ فيه ، وعدمِ حجّية الروايات الدالّة على الجواز « 2 » ، وعدمِ جريان الاستصحاب فيه ؛ لا موضوعاً ولا حكماً ؛ لعدم وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، فإنّ الرماد حقيقة غير حقيقة التراب والحجر عرفاً ، وليس تبدّلهما به تبدّل صفة مع بقاء الذات ، بل تبدّل حقيقة بأخرى عرفاً وعقلًا ، فما هو حاصل بعد الاحتراق لا يكون بعينه ما هو قبله .
ولو قيل : « إنّ الرماد كان حجراً فصار رماداً » يراد به أنّه كان حجراً قبل تبدّله ، وقد تبدّل بشيء آخر ، أو يراد محفوظية المادّة والهيولى ، لا بقاء الحقيقة والتغيّر في الصفة .
نعم ، لو فرض في موردٍ عدم التبدّل في الذات - كالخزف والآجرّ ونحوهما - فلا إشكال فيه .
ومع الشكّ فلا مانع من إجراء الاستصحاب الحكمي ، دون الموضوعي :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 187 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 187 .