مسمّاها ولا يكون صعيداً وأرضاً لا يصحّ التيمّم به « 1 » .
ولا يخفى : أنّ الميزان في عدم الجواز هو ما ذكرنا ، وأمّا عنوان « المعدن » فليس في شيء من الأدلّة موضوعاً للحكم ، بل يظهر من الإجماعات المنقولة :
أنّ المناط هو الخروج عن مسمّاها من غير دخالة لعنوان المعدن ، ففي « المنتهى » : « لا يجوز التيمّم بما ليس بأرض على الإطلاق ، كالمعادن والنبات المنسحق والأشجار . . . » إلى أن قال : « وهو مذهب علمائنا » « 2 » .
ثمّ قال في الفرع الثاني من التفريعات : « ومنع ابن إدريس من التيمّم بالنورة « 3 » ، وهو الأقرب ؛ لأنّها معدن ، فخرجت عن اسم الأرض » « 4 » .
وعليه يحمل إجماع « الخلاف » و « الغنية » « 5 » لأنّهما مثّلا بالكحل والزرنيخ وبغيرهما من المعادن ، والظاهر من كلامهما أنّ مرادهما من المعادن من قبيل الكحل والزرنيخ الخارجين عن مسمّى « الأرض » لا أنّ عنوان « المعدن » بما هو دخيل في الحكم حتّى نحتاج إلى تشخيص مفهومه ومصاديقه ، فيجوز التيمّم بما لم يخرج عن مسمّاها ؛ ولو صدق عليه عنوان « المعدن » كالتراب الأحمر وحجر الرحى والمرمر وطين الرأس والأرمني ، وغيرها من المعادن الصادق عليها « الأرض » .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 .
( 2 ) - منتهى المطلب 3 : 62 - 63 .
( 3 ) - السرائر 1 : 137 .
( 4 ) - منتهى المطلب 3 : 64 .
( 5 ) - الخلاف 1 : 134 - 135 ؛ غنية النزوع 1 : 51 .