وما بعده ، وإلّا كان عليه أن يقول : « ولا بتراب خالطه شيء من غيره » .
وكيف كان : لم يظهر منه دعوى الإجماع على عدم الصحّة إلّابتراب خالص ، ولو سلّم فهي مو هونة بذهاب المشهور إلى خلافها .
وربّما يتمسّك لذلك بقاعدة الشغل « 1 » . وهو إنّما يصحّ لو كان المأمور به أو الشرط ، هو الطهور المعنوي الذي تكون تلك الأفعال محصّلاته ، وهو غير ثابت ، بل ظاهر الأدلّة أنّ الشرط للصلاة هو الوضوء والغسل والتيمّم ، وقوله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » لا يدلّ على أنّه غير تلك العناوين .
نعم ، في بعض الروايات إشعار بما ذكر « 3 » لم يصل إلى حدّ الدلالة ، ولا يقاوم سائر الأدلّة .
هذا ، مع أنّه لو سلّم فلا مجال للأصل في مقابل ما عرفت .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 2 : 298 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ؛ وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 9 .