تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
تراباً أو تراباً خالصاً ، فلا تصلح مثلها لرفع اليد عن عنوان « الأرض » الظاهر في تمام الموضوعية . ويمكن الاستدلال على المطلوب برواية زرارة ، عن أحدهما قال : قلت : رجل دخل الأجَمة ليس فيها ماء ، وفيها طين ، ما يصنع ؟ قال : « يتيمّم ؛ فإنّه الصعيد . . . » « 1 » إلى آخره ، فإنّ الظاهر منها أنّ الطين صعيد ، مع أنّه ليس بتراب . لكن في مرسلة علي بن مطر قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب ، أيتيمّم بالطين ؟ قال : « نعم ؛ صعيد طيّب وماء طهور » « 2 » . وهي ظاهرة في أنّ أصل الطين صعيد بقرينة « ماء طهور » فتكون ظاهرة في أنّ الطين ليس بصعيد . ولكن فيها احتمال آخر : وهو أنّ السؤال عن الأراضي الممطورة التي صارت متطيّنة ، وفيها الطين والأجزاء المائية القليلة التي لا تضرّ بصدق عدم وجدان الماء ، ولا بصدق كون الأرض متطيّنة ، فيكون المراد بقوله : « صعيد طيّب » هو الطين ، وبقوله : « ماء طهور » هو الأجزاء المائية ، كما تشاهد في الأراضي الممطورة ، والطرق المطيّنة ، فتكون الرواية شاهدة على المشهور . وهنا احتمال ثالث : وهو أنّ المراد بقوله : « صعيد طيّب وماء طهور » أنّ ما
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 190 / 547 ؛ وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 190 / 549 ؛ وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 6 .