ويحتمل أن تكون ابتدائية ، والضمير راجعاً إلى « التيمّم » .
وأن تكون سببية ، والضمير راجعاً إلى الحدث المستفاد من سوق الآية .
أو يكون مساقها مساق قوله : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » . . . إلى غير ذلك من الاحتمالات التي بعضها أقرب من التبعيضية أو مساوٍ لها .
وقد يستدلّ « 2 » لتعيين المراد من الآية بصحيحة زرارة : أنّه قال لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : « إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين » ؟ . . . إلى أن قال : « فلمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ؛ لأنّه قال :
بِوُجُوهِكُمْ *
ثمّ وصل بها
وَأَيْدِيكُمْ *
ثمّ قال :
مِنْهُ *
أيمن ذلك التيمّم ؛ لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجرِ على الوجه ؛ لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ، ولا يعلق ببعضها » « 3 » .
بدعوى : أنّ المراد من « التيمّم » ما يتيمّم به ؛ لبعد الرجوع إلى ذات التيمّم المستفاد من قوله :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً *
فيتناسب التعليل مع تبعيضية « مِنْ » فكأ نّه قال : « التيمّم من بعض الصعيد ؛ لعدم إجراء جميعه على الوجه ، لعلوقه ببعض اليد لا تمامها » فحينئذٍ يتمّ المطلوب ؛ وهو كون « الصعيد » : التراب .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 57 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 120 - 121 .
( 3 ) - الكافي 3 : 30 / 4 ؛ الفقيه 1 : 56 / 212 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 61 / 168 ؛ وسائل الشيعة 3 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 1 .