شمول الأدلّة لها ، فيجب عليها القعود بقيّة عادتها . ولها الاستظهار بيوم إلى تمام العشرة من يوم الوضع ، وبعدها مستحاضة .
ويحتمل أن تكون بقيّة أيّام العادة أيّام نفاسها ، ثمّ هي مستحاضة . ولا يبعد أقربية ذلك ؛ لاستفادته من أدلّة الاستظهار ، فإنّه لطلب ظهور الحال كما مرّ ، ولا يكون ذلك إلّاعلى احتمال التجاوز وعدم نفاسية غير أيّام العادة ، وعدم التجاوز ونفاسية الجميع ، فإذا رأت في العادة وتجاوز ، تكون بقيّة الأيّام أيّام نفاسها ، والزائد عليها استحاضة .
وإن رأت بعدها - كمن كانت عادتها سبعة ، فرأت في الثامن وتجاوز عن العاشر - ففي شمول الروايات لها إشكال ، بل منع ؛ لعدم أيّام للقعود لها حتّى تؤمر به فيها ، وليس لها أيّام للاستظهار ؛ لأنّ الاستظهار إنّما هو فيما إذا رأت الدم في العادة وتجاوز عنها ، فاحتملت الانقطاعَ على العشرة فيكون تمام الدم نفاساً ، وتجاوزَه عنها ، فتكون أيّام عادتها فقط نفاساً ، ومع هذه الشبهة وهذا الاحتمال ، يتحقّق موضوع الاستظهار وطلب ظهور حالها ، وأمّا إذا لم يكن تكليفها الرجوع إلى أيّام عادتها مع التجاوز ، فلا تكون مشتبهة في حالها موضوعاً ، ولا مشمولة لأدلّة ذات العادة ، فالأيّام التي بعد العادة إلى العشرة إمّا نفاس مطلقاً ؛ تجاوز الدم عن العشرة أو لا ، أوليس بنفاس كذلك ، فلا تكون موضوعة للاستظهار .
والظاهر تسالمهم على أنّ النفساء قبل تمام عشرة أيّام - إذا لم تكن مشمولة لأدلّة العادة - موضوعة للأحكام ، ويجب عليها التنفّس ؛ وإن أمكن المناقشة في دلالة الأدلّة . ولا ينبغي ترك الاحتياط إلى العاشر ؛ بالجمع بين الوظيفتين ، بل لا يترك .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 582
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٨٢