المسألة السادسة في تخلّل النقاء أثناء النفاس الواحد
لو رأت في الأوّل ونقت ، ثمّ رأت ، فإمّا أن ترى الدم الثاني في بعض أيّام العادة أو لا . وعلى أيّ حال : فإمّا أن يتجاوز الدم عن العشرة أو لا .
فإن رأت في أيّام العادة فلا إشكال في كون الحاشيتين نفاساً ، والظاهر شمول أدلّة القعود أيّام العادة والاستظهار لها . كما أنّ الظاهر أنّ الدمين نفاس مع الانقطاع على العشرة مطلقاً ؛ للصدق العرفي ، وموضوعية النفساء قبل تجاوز دمها عن عشرة أيّام للحكم . ومع التجاوز لا إشكال ظاهراً في ذات عادة عشرة أيّام وفي غير ذات العادة في كون الحاشيتين نفاساً .
وأمّا ذات العادة إذا كانت عادتها أقلّ منها ، فإن قلنا بشمول أدلّة الرجوع إلى العادة لها - لأجل إمكان القعود في أيّام عادتها في الجملة - فلا يكون الدم الثاني نفاساً . وإن قلنا بعدم شمولها لها فلا يبعد الحكم بنفاسية الطرفين ؛ ولو قلنا بكون النقاء في البين في حكم النفاس .
وما قيل : « من أنّ كون الدم الثاني نفاساً ممتنع ؛ لأنّه يلزم من وجوده عدمه ؛ حيث إنّ نفاسيته سبب لاندراج المرأة في موضوع الأخبار الدالّة على أنّها لا تقعد أزيد من أيّامها ؛ وأنّ ما تراه استحاضة » « 1 » .
مدفوع : بأنّ الظاهر من الأدلّة كون الدم من أيّام العادة مستمرّاً إلى ما بعد
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 407 .