تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وأوهن منها دعوى « 1 » الانصراف في بعض الأدلّة كحسنة مالك بن أعين « 2 » دون بعض ؛ ضرورة أنّه لا وجه للتفصيل بعد كون وجه الانصراف ما تقدّم ، ولا يكون قوله : « وهي في نفاسها من الدم » موجباً للانصراف إلّاللوجه المتقدّم .

مقدار قعود ذات العادة مع انقطاع دمها في العشرة

ثمّ إنّه بعد البناء على إنكار الانصراف في الأدلّة ، لا بدّ من بيان مفادها ووجه الجمع بينها . فنقول : مقتضى إطلاق ما دلّت على أنّ النفساء تقعد قدر حيضها وتستظهر يوماً أو يومين إلى عشرة أيّام ، أنّ كلّ من صدق عليها عنوان « النفساء » يجب عليها القعود قدر حيضها والاستظهار بعده ؛ كان الدم متّصلًا بالوضع أو منفصلًا ، قبل مضيّ مقدار العادة من يوم الوضع أو بعده ، بل قبل عشرة أيّام أو بعدها ، مع صدق « دم الولادة » وعنوان « النفساء » . ولا منافاة بين هذه الطائفة وبين ما دلّت على أنّ دم النفاس لا يكون أكثر من عشرة أيّام ، كما هو واضح . بقيت رواية مالك بن أعين ، حيث دلّت على أنّ مقدار أيّام العادة إنّما هو من يوم وضعت ، وإطلاقها يقتضي أن يكون حساب الأيّام من يوم الوضع ؛ سواء رأت الدم من حال الوضع أو لا ، ومقتضى تحكيمها على سائر الأدلّة : أنّ ذات العادة تقعد مع رؤية الدم ، مقدار أيّام عادتها من زمان الوضع ، فيكون ظرف القعود مقدار أيّام العادة من أوّل الوضع ، لكن مع رؤية الدم .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 403 - 404 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 554 .