المفيد بل لمرسلاته « 1 » ولظهور أدلّة الأمر بالقعود مقدار أيّام عادتها ، في كون المبدأ أوّل ما صدق عليها « النفساء » ؟
أو يكون مبدأ النفاس خروج الدم مع بروز أوّل الجزء ، ومبدأ حساب أيّام القعود وحساب عشرة أيّام من زمان تمام الوضع ؟
الأقوى هو الأخير ؛ لأنّ روايات الباب على طوائف :
منها : ما تدلّ على لزوم ترك الصلاة إذا رأت على رأس الولد دماً ، كرواية الخلقاني والسكوني و « الجعفريات » المتقدّمات « 2 » ، وهذه الطائفة لم تتعرّض لمقدار القعود ولا لمبدئه .
ومنها : ما تدلّ على أنّ النفاس لا يكون أكثر من عشرة أيّام ، كمرسلات المفيد « 3 » ومرسلة الشيخ عن ابن سنان « 4 » .
ومنها : ما تدلّ على أنّ النفساء تقعد بمقدار أيّام عادتها وتستظهر « 5 » .
وهاتان الطائفتان ظاهرتان - ولو بالإطلاق - في كون المبدأ هو مبدأ تحقّق النفاس وإن لم تتعرّض لخصوص المبدأ .
لكن حسنة مالك بن أعين المتقدّمة حاكمة على الروايات ومبيّنة لحدودها ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء ، يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 561 .
( 2 ) - تقدّمت هذه الروايات في الصفحة 540 - 541 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 561 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 178 ، ذيل الحديث 510 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 2 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 2 و 3 و 5 .